العلامة الحلي

365

تحرير الأحكام

فلو سرق دنانير ظَنَّها فلوساً لا يبلغ نصاباً ، قطع ، ولو سرق قميصاً قيمتُهُ دون النّصاب ، لكن في جيبه دينارٌ لا يعرف به ، فالأقربُ القطعُ . الفصل الثالث : في الحجّة وفيه ثمانية مباحث : 6863 . الأوّل : وهي إمّا بالإقرار أو البيّنة ، ويشترط في الإقرار صدورُهُ عن البالغ ، العاقل ، الحرّ ، المختار ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا يجب على العبد القطعُ بإقراره ، فإن صدّقه المولى ، فالأولى القطعُ ، ولا يكفي إقرارُ المولى دون اعتراف العبد ، بل يكون المولى شاهداً واحداً إن كان عدلاً . 6864 . الثّاني : لو أقرّ المكرَهُ لم ينفذ إقراره لا في القطع ولا في الغرم ، فلو اتّهم بالسرقة فأنكر ، فَضُربَ واعترف ، ثمّ ردّ السرقة بعينها ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يُقْطع ( 1 ) ، وقيل : لا يقطع لاحتمال كون المال في يده من غير جهة السرقة ( 2 ) وهو جيّدٌ . 6865 . الثّالث : يشترط في الإقرار العددُ ، وهو صدوره من أهله مرّتين ،

--> 1 . النهاية : 718 . 2 . ذهب إليه الحلّي في السرائر : 3 / 490 .